السيد هاشم البحراني

631

البرهان في تفسير القرآن

المستدرك ( سورة الأعراف ) قوله تعالى : * ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ [ 78 ] ) * [ 1 ] - عن جابر بن عبد الله ، قال : لما مر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالحجر في غزوة تبوك قال لأصحابه : « لا يدخلن أحد منكم القرية ولا تشربوا من مائهم ولا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم الذي أصابهم » . ثم قال : « أما بعد ، فلا تسألوا رسولكم الآيات ، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم الآية ، فبعث الله لهم الناقة ، وكانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج ، تشرب ماءهم يوم ورودها - وأراهم مرتقى الفصيل حين ارتقى في القارة « 1 » - فعتوا عن أمر ربهم فعقروها ، فأهلك الله من تحت أديم السماء منهم في مشارق الأرض ومغاربها إلا رجلا واحدا يقال له : أبو رغال ، وهو أبو ثقيف ، كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله ، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن ، ودفن معه غصن من ذهب ، وأراهم قبر أبي رغال ، فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم ، وحثوا عنه ، فاستخرجوا ذلك الغصن ، ثم قنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأسه وأسرع السير حتى جاز الوادي » . قوله تعالى : * ( وما كانَ جَوابَ قَوْمِه إِلَّا أَنْ قالُوا ) * - إلى قوله عز وجل - * ( فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [ 82 - 84 ] ) *

--> 1 - مجمع البيان 4 : 682 . ( 1 ) القارة : الجبيل الصغير المنقطع عن الجبال . « أقرب الموارد - قور - 2 : 1051 » .